مهزلة الملعب الغارق
لقد اتضح أن عشب أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله ضعف التحمل لضغوط المناخ. فخلال مباريات كأس العالم للأندية، غمرت المياه أجزاء كثيرة من الملعب مما أثار ضجة كبيرة داخل المغرب وخارجه. وبدأ الرأي العام يتساءل عن أسباب هذه الفضيحة وهذه الاختلالات التي شابت عملية ترميم المركب. وبأمر من الملك وتحت إشراف المفتش العام للدرك الملكي قامت لجنة التحقيق المكونة من ستة مفتشين من وزارتي الداخلية والمالية بعملها وهي الآن بصدد إعداد تقرير مفصل عن هذه القضية. بعدما أنهت مهامها حيث اطلعت على كل الوثائق الإدارية التي لها علاقة بصفقة إعادة تعشيب أرضية المركب. وبحثت في فحوى المكالمات التي قام بها المسؤلون في هذا الملف إلى جانب زياراتهم إلى إسبانيا، وبشكل خاص الزيارات المتكررة للكاتب العام للوزارة كريم العكاري.
أما شركة "فالتيك" فقد استوردت عشب يدعى "كيزكلافيرد" نزولا عند رغبة المسؤولين عن الملف. وهو عشب يمتلك بريقا ولا يقاوم أحوال الطقس.
ونشير أن هذه الشركة هي التي هيأت ملاعب مراكش والرباط وأكادير بعشب "بيرمودا" القوي الذي يتحمل المناخ القاسي. والعشب البراق الذي استعمل لتعشيب الأرضية أغلى ثمنا من العشب الأكثر تحملا.
وقد انتهى هذا الاختيار بفضيحة لاتصف أدت إلى توقيف المسؤول الأول عن الوزارة وآخرون في انتظار نشر التقرير المفصل عن الفضيحة وعرضه أمام القضاء للبث فيه وتحديد المسؤوليات.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire